الفاضل الهندي
24
كشف اللثام ( ط . ج )
( وهي ) اليمين ( الغموس ) لغمسها الحالف بها في الذنب ، إذ لا كفّارة لها . وعن الصادق ( عليه السلام ) في مرسل عليّ بن حديد : واليمين الغموس الّتي توجب النار الرجل يحلف على حقّ امرئ مسلم على حبس ماله ( 1 ) . وفي رواية اُخرى : وأمّا الّتي عقوبتها دخول النار فهو أن يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حقّه ظلماً ، فهذه يمين غموس توجب النار ، ولا كفّارة عليه في الدنيا ( 2 ) . وهو قسم من اليمين على الماضي أحقّ باسم الغموس ، إذ لا يكفّرها الاستغفار وحده . ( وإنّما ينعقد ) اليمين ( على المستقبل ) وإن عبّر عنه بالحال - كأن يقول لأفعلنّ الآن - لانصرافه إلى الزمان المتّصل بالتكلّم وهو مستقبل . ( ولا ينعقد على فعل الغير ) وهي يمين المناشدة ( لا في حقّ الحالف ولا ) في حقّ ( المقسم عليه ) بالاتّفاق ؛ للأصل ، وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل فلم يطعم فهل عليه في ذلك كفّارة ؟ وما اليمين الّتي يجب فيها الكفّارة ؟ فقال : الكفّارة في الّذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثمّ يبدو له فيكفّر عن يمينه ( 3 ) . وخبر حفص وغيره عنه ( عليه السلام ) أنّه سئل عن الرجل يقسم على أخيه ، قال : ليس عليه شيء إنّما أراد إكرامه ( 4 ) . وأمّا قول عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) في مرسل عبد الله بن سنان : إذا أقسم الرجل على أخيه فلم يبرّ قسمه ، فعلى المقسم كفّارة اليمين ( 5 ) فمع الإرسال واحتمال الاستحباب يحتمل أن يراد بالمقسم عليه أنّه أقسم عنه كأن يقول : والله ليأتينّ
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 127 ب 9 من أبواب الأيمان ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 127 ب 9 من أبواب الأيمان ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 154 ب 24 من أبواب الأيمان ح 5 ، وفيه : " فيبدو له فيه فيكفّر " . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 174 ب 42 من أبواب الأيمان ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 174 ب 42 من أبواب الأيمان ح 4 .